الحكمة

يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيراوما يذكر الا اولوا الألباب
هذه الآية قريبة جدا من نفسى..أحبها وأحب الحكمة..وأعشق الاله الواحد الحكيم..والحكمة التى هى ضالة المؤمن كما خبرنا النبى صلى الله عليه وآله ..كانت دوما لقلبى_الذى أدعى انه مؤمن_منتهى الأمل والرجاء
احيانا أشعر أنها فى غاية البساطة ومعادلة سهلة للغاية اذا تعاملنا مع معطياتها بدون جدال ..فالحلال بين والحرام بين..والمؤمن يستفت قلبه فيفتيه..والفطرة اذا لم نعاندها صارت خير دليل..اذن فالحكمة بين يدى..تهدينى الى حيث يرتاح قلبى وتطمئن نفسى
وفى احيان اخرى تبدو المسألة شديدة التعقيد..فتتقافز الأسئلة التى تبعث على الضيق والحيرة..أسئلة عن نفسى..ماذا أريد ؟ومن أنا؟..أسئلة عن الوجود والمصير وهل هذه هى نهاية الطريق ام اننى قد اتبدل من حاضرى كما تبدلت من الماضى؟وفى اى اتجاه؟ولماذا الحياة صعبة هكذا؟ولماذا أنا هنا؟..يا الله
أنا أؤمن انه من الحكمة ألا نسأل كثيرا ..ولو حاصرتنا الأسئلة فلا بديل عن الفرار الى الله ..والمؤمنون يعرفون جيدا أن باب الله مفتوح وأن السلام والسكينة تسكن عتبته فمابالكم بالولوج الى داخله
الرضا_وما أدراك ما الرضا_يكمن هناك ..فتنسيك متعة ولذة الأقتراب جحيم الأسئلة وتشعر وكأن الحياة ليس بها الا الاجابات..اجابات عرفت طريقها الى لسانك بما آتاك الله من علم الكلام واجابات تسبح فى روحك..تطمئنك..فتعرف وتكتفى بالمعرفة من دون الحاجة الى شرح
تمتلئ نفسك بالمحبة الصافية والفيوضات النورانية..انت لا تردد الحمد لله..بل الحمد ذاته هو الذى يسرى بأوصالك
يسألك النااس عن السعادة..فقل الرضا..يسألونك لما؟..قل الله..يسألونك كيف؟..فلا تخجل من صمتك وان تعجبوا من امرك فقل..ان العجز عن ادراك الادراك..ادراك
...
اقرأ القرآن بقلبك لعلك تبلغ مقام الاحسان ..بأن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
هو حبيبك..تجالسه تناديه..بتأن وتمهل ..تتكلم وتنصت لتتذوق المحبة قطرة قطرة
...
اتحدث اليوم عن الحكمة لأنى أحبها ولأنها ضالتى فلا تحسبوا ان كاتبة السطور حكيمة
والله وكأنى بالضلال أمامى..يمد ساقيه بغيا وعدوانا أمام كل خطوة أخطوها ..لعلى انكفئ على وجهى فأضل او أضل..ليهنأ هو بخطايايا وآثامى
أنا أحدثكم عن الحكمة ولا أدعيها بل أقف أمامكم وأقر بضعفى وعجزى عن فهم كربى او التواصل مع أحزانى التى احاول أن أضعها فى أبجدية جديدة لتحيينى بدلا من ان تقتلنى
وأعرف ان الحكمة يوما زارتنى وطمئنتنى .بأنى لن اقنط من رحمة الله بعدما آمنت به ووقر فى قلبى انه لا يظلم أحد..وكفى
...
كيف الخلاص؟
أحبائى فى الله..اوصيكم و نفسى بتقوى الله فهى الاجابة على هذا السؤال الصعب
ومن يتقى الله يجعل له مخرجا