هى..و..هى

هى
لا اعم حقا السر فى امتناع النساء الشرقيات عن قول كلمة الحق..انا ارى الرجال ينقسمون بين معادى لنا وذاكر لكل مساؤنا..وبين الرقيق العذب الذى لا يغادر عتبتنا الا وهو متدثر بالغزل فينا
اما نحن ..خاصة من امسكن بقلم فلا نفعل شيئا سوى ان نضج بالشكوى من ظلم الظالم وقسوة القاسى وكأن الرجل الشرقى وحش بلا قلب..بالرغم من ان العكس تماما هو الصحيح وهو ما يمكن اكتشافه بقليل من التدبر بعين العدل والانصاف..ولكن يبدو ان هذا الامر يصعب قليلا علينا..
اما انا فقد غلبنى الحنان وشعرت بالحقيقة ماثلة امامى..تعاتبنى لانى غفلت عنها حين انشغلت بالشكوى مثل غيرى..وبدأت اسأل نفسى للماذا نبخل بعطفنا عللى من هم سوانا..لماذا نجمل انانيتنا لتبدو حقا انسانيا مشروعا؟..من منا لا تعطى نفسها الحق حين تخلو بنفسها فى فعل اى شئ تريده..كأن تبكى او تكلم نفسها فى المرآة او حتى ترقص عارية_انا لا افعل ذلك!!_نتسامح مع انفسنا ونتعاطف مع رغباتنا حتى تخلو الواحدة مع رجلها فتجلس معه وهى تحمل على عاتقها هم الماضى واعباء الدنيا واوزار التاريخ..فتكون هى كل النساء ويكون هو كل الرجال ونحمل العشق الذى بيننا ما لا يطيق..لماذا؟
...
هى
عشق ايه يا ام عشق..الجالة دى جنس نمرود..فاكرين نفسهم احسن مننا..آه والله هم فاكرين كده..كل راجل على وجه الارض متخيل انه اقوى واذكى واعظم واقدر من اى ست لمجرد انها ست..احتقار غير مبرر..كل ست فى نظرهم غبية وتافهة ورغاية وهمها فى الدنيا انها تبعزق فلوس وتشترى سبعتلاف جزمة..كلنا حمقاوات ولئيمات فى نظر الرجل وهى دى طبعا الحجة اللى بيبرروا بيها تحكمهم وتسلطهم علينا ده لو كان عندهم ضمير يسأل عن مبررات..وتلاقى الواحد من دول مطلع عين مراته وهاريها تحكمات واول ما تجمعهم قعدة مع صحاب او قرايب يطلع بقى الهزار السخيف اللى بيطلع الست هى الاشكيف المخيف والمتحكمة فى كل حاجة..مع ان العكس هو الصحيح وهم عارفين كده كويس..بس الهزار حبك وتبقى الست هى الحكومة والراجل هو الشعب الغلبان
...
هى
ان الرجل لا يريد سوى امرأة تفهمه..تفهم ما يريده..ومتى يريده..وكيف يريده..ونحن لن نفهمهم ابدا اذا تعاملنا بهذه الحدة وهذا الضيق..علينا بالصبرعلى اخطائهم وطباعهم..علينا ان ندوزن على اوتارهم برفق حتى نصل الى النغمة الصحيحة فيسيل العمر فيما بيننا لحنا رقيقا هادئا رائقا..نحتويهم حتى نخلصهم من هذه القشرة الصلبة التى تحيط بهم..وما اسهل اذابتها لنفوز بقلب الرجل الشرقى الذى لا يشبهه قلب وعشق الرجل الشرقى الذى لا يدانيه عشق
...
هى
الولية دى بتقول ايه..والنبى حد يسكتها احسن افقعها لوكامية فى خلقتها ادوزن لها مناخيرها..!.يا امورة انتى متعرفيش ان الراجل مش بيحب الست الذكية عشان هى اللى فاقساه ومش هيعرف يخونها وهم الخيانة فى دمهم وكلهم رافعين شعار امرأة واحدة لا تكفى..دى الواحدة لو عملت لحبيبها او جوزها قرد بسلسلة ولا هيعجبه..هتتكللم هيقول ضاغطاه ومحاصراه ولو سكتت هيقول مهملاه ويروح يتجوز عليها عشان الشرع محلل له وطلع عنده اكتئاب فى البواسير..!.يعنى برضه هى اللى غلطانة وهى اللى مش فاهماه وطبعا لما تبقى ام لكام عيل يبقى حكم بالاعدام لانها ولاهتقدر تسيبه ولا هتقدر تعيش سعيدة مع واحد بيخونها خيانة شرعية
...
هى
لقد سمعت شاعرة تمتعض لان الرجل الشرقى لا يرضى بدور غير ادوار البطولة..وما الذى يضيرنا فى ذلك..اذا كان الله قد خلق لنا رجال لهم هامات عالية وكأن البطولة خلقت لهم وخلقوا لها..لقد خضنا ضدهم حروبا كثيرة وهاهم قد خسروا معنى البطولة منذ زمن بعيد..فما الذى ربحناه..لقد عمت الخسارة على الجميع..ولكن الوقت مازال بايدينا لنعوض ما فاتنا..ليستعيدوا بطولتهم ونستعيد ذواتنا معهم..بالحنان ثم الحنان ثم الحنان..
...
هى
بقى احنا حاربناهم..طب ليه محدش قاللى يا جماعة عشان احارب معاكم..ده انا كنت هخصى فيلق لوحدى واخوزق كتيبة
يا شيخة بلا مرار ..انتى عايزة تقولى كده ببساطة ان احنا سبب نكبة الامة دى..يابنتى دى عالم قوية ومفترية..ده حتى الدين بتاع ربنا اللى نصفنا جه هم ومخلوش فيه غير اللى يكبتنا..كأن القرآن مافيهوش غير آية ان كيدكن عظيم..وآية وقرن فى بيوتكن..فى ظلم بعد كده..مع ان النبى قال النساء شقائق الرجال..ده ظلمهم لينا هو سبب نكبة الامة
خليهم بقى يبكوا كالنساء ع ملك ماحفظوش عليه كالرجال